العلامة الحلي
14
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجمعة أجزأته الظهر التي صلّاها « 1 » . وليس بجيّد ، لأن الظهر الواقعة إن كانت صحيحة أسقطت الفرض ، إذ لا تجبان عليه في وقت واحد إجماعا ، وإلّا أعادها . ولأنه يأثم بترك الجمعة وإن صلّى الظهر ، ولا يأثم بفعل الجمعة وترك الظهر إجماعا ، والواجب هو الذي يأثم بتركه دون ما لا يأثم به . فروع : أ : فوات الجمعة برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية . وسيأتي في الجماعة . ب : لو صلّى الظهر ثم شك هل صلّى قبل صلاة الإمام أو بعدها ، لزمه الإعادة ، لأن الأصل البقاء ج : لو صلّى الظهر مع صلاة الإمام الجمعة لم تصح - إن كان يمكنه إدراكها - ظهره لأنه يمكنه الجمعة ، أمّا لو صلّاها قبل فراغ الإمام من الجمعة - إذا فاته إدراكها - فإنه يجوز - وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » - لأن الجمعة فاتت فتجب الظهر ، إذ لا يمكن سقوط الصلاتين . وظاهر كلام الشافعي أنه لا يجوز أن يصلّيها إلّا بعد فراغ الإمام « 3 » . مسألة 379 : من لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد ، له أن يصلّي الظهر قبل صلاة الإمام ومعه وبعده - وإن جاز أن يصلّي جمعة - في قول أكثر العلماء « 4 » ، لأنه لم يخاطب بالجمعة ، فتصح منه الظهر ، كالبعيد من موضع الجمعة .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 496 و 497 ، الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 : 612 و 613 . ( 2 ) حلية العلماء 2 : 228 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 228 . ( 4 ) المغني 2 : 198 ، الشرح الكبير 2 : 159